أحمد عيسى بك
190
معجم الأطباء
فيها بقوله ولكن الفتى العربي فيها * غريب الوجه واليد واللسان تنبو عن قبول الحكمة فيها * طباع الرجال بنو قيناتهم الحسان لحى شيب القذال ترى نفرة أحدهم عن كماله السرمد نفرة الظليم لأي الظلام فجود ثم تمثل بقول من قال ما مقامي بأرض نحلّه إلا * كمقام المسيح بين اليهود أنا في أمة تداركها اللّه * غريب كصالح في ثمود هذا ما طارحنى به في بعض مطارحاته وحدثني في جملة مسامراته وكان فيه دعابة يؤنس بها جليسه كي لا تفرق الوحشة أنيسه إلى حسن سجايا كالرياض بكتها الأمطار فضحكت ثغور أقاحها عن باسم الأنوار وكرم نجد وطيب خيم تعرف فيها نضرة النعيم وأما فرقه من المعاد وخشيته من رب العباد فلم نر لغيره من أهل هذا الطريق وأصحاب أولئك الفريق وكثيرا ما يتمثل بهذين البيتين وهما لعبد اللّه طاهر بن الحسين إلى م تطيلى العتب في كل ساعة * فلم لا تملين القطيعة والهجرا رويدك ان الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فانتظرى الدهرا انتهى كلام الطالوى . وأما معرفته لأقسام النبض فان له منقبة باهرة وكرامة على صدق مدعاه ظاهرة يكاد لقوة حدسه يستشف الداء من وراء حجابه ويناجيه بظاهر علاماته وأسبابه . حكى أن الشريف حسن لما اجتمع به أمر بعض اخوانه أن يعطيه يده ليجس نبضه وقال له جس نبضى فقال له هذه اليد ليست يد الملك فأعطاه الأخ الثاني يده فقال كذلك فأعطاه الشريف حسن يده فقبله وأخبر كلا بما هو ملتبس به فتعجبوا من حذقه وحكى انه استدعاه لبعض نسائه فلما دخل قادته جارية ولما خرجت به قال للشريف حسن ان الجارية لما دخلت بي كانت بكرا ولما خرجت بي صارت ثيبا فسألها الشريف حسن وأعطاها